سميرة مختار الليثي

43

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

ومنها قولهم بتناسخ روح الإله في الأنبياء ، وإنّها انتقلت بعد وفاة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ بن أبي طالب ثمّ إلى الأئمّة من أبنائه . ورأت الشّيعة الكيسانيّة أنّ الأئمّة أربعة ، وهم : ( عليّ بن أبي طالب وبنوه الثّلاثة : الحسن ، والحسين ، ومحمّد بن الحنفيّة ) ، ويتّضح هذا الرّأي في هذه الأبيات لكثيّر عزّة « 1 » : ألّا أنّ الأئمّة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء عليّ والثّلاثة من بنيّه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الخيل يقدمها اللّواء يغيب فلا يرى منهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء « 2 » فرقة الشّيعة الإماميّة : والى جانب فرقتي السّبئية والكيسانيّة ، كانت هناك فرقة الشّيعة الإماميّة ،

--> في الفرق بين الفرق : 144 ، والمقريزي ، في الخطط : 3 / 303 ، والإيجي في شرح المواقف : 8 / 385 . والظّاهر أنّ عبد اللّه بن سبأ ، لم يكن على هذه المقولة الغالية ، ولم يشمله الإحراق ، بل يقول ابن أبي الحديد : « استترت هذه المقولة سنة ، أو نحوها ، ثمّ ظهر ابن سبأ بعد وفاة - استشهاد - الإمام عليّ عليه السّلام ، فاظهرها واتّبعه قوم فسمّوا السّبأيّة » . انظر ، نهج المقال : 203 . ( 1 ) نقل الأستاذ « نكلسن » الأبيات عن كثيّر عزّة ، هو أبو صخر ، كثيّر بن عبد الرّحمن بن عامر ، ( ت 105 ه ) ، وهو من فحول شعراء الإسلام ، راجع ترجمته في ( الأغاني : 9 / 3123 ) . ( 2 ) انظر ، ديوان كثيّر : 2 / 186 ، مروج الذّهب : 2 / 101 ، الملل والنّحل : 1 / 200 ، تأريخ الإسلام : 3 / 295 ، أنساب الأشراف : 203 ، البداية والنّهاية : 9 / 47 ، شرح الأخبار : 3 / 316 ، تأريخ مدينة دمشق : 54 / 348 ، سير أعلام النّبلاء : 4 / 112 ، تهذيب الكمال : 26 / 151 ، الأغاني : 8 / 31 .